لفهم الغضب، نحتاج إلى التفكير بما يفعله لنا من الناحية الفسيولوجية،
وكيف يجعلنا نتصرف ونفكر، أو بتعبير أكثر دقة، كيف يجعلنا لا نفكر.
يُجري رئيس برنامج علم النفس بجامعة ويسكينسين غرين باي في الولايات المتحدة الأمريكية، البروفيسور ريان مارتن أبحاثا عن الغضب كما يقدم برنامجا اذاعيا يدعى "أل ذا ريج" يبث عبر خدمة الـ "بود كاست".
ويقول البروفيسور "عندما تغضب، يبدأ نظامك العصبي الودي (السمبثاوي)، الجزء المسؤول عن الشجار أو الهرب، بالعمل، فيزداد معدل ضربات قلبك، ويزيد معدل تنفسك، وتبدأ بالتعرق ويتباطأ عمل جهازك الهضمي".
تهدف ردة فعل الجسم الفسيولوجية هذه إلى تنشيطك للرد على أي ظلم تشعر به، في حين يستمر الدماغ في القيام بعمله.
ويضيف البروفيسور مارتن "نحن نعلم أيضًا أنه عندما يشعر الناس بالظلم أو الخطر، فإن أفكارهم تميل إلى أن تكون أكثر انغلاقا إلى حد ما، فإنهم يركزون أكثر على البقاء أحياء أو على الانتقام ".
وأنت إذاً لا تريد أن تفكر في أشياء أخرى إذا كنت تحاول الرد على هذا الظلم، ويعد ذلك جزءاً من التطور أيضًا.
4. لماذا يمكن للحياة العصرية أن تشعل غضبنا؟
ظاهريا، يبدو أن معظم الناس، في العالم المتقدم على وجه الخصوص، لديهم أسبابا للقلق أقل من أسلافهم، لماذا إذا تثير الحياة العصرية الكثير من الغضب؟
يقول البروفيسور مارتن إن الأمر في غاية البساطة، "الناس في المجتمعات المتطورة أكثر انشغالاً،وقد زادت متطلبات حياتهم، وبالتالي فإن تبعات الشعور بالتباطؤ في الحياة أصبحت أسوأ كثيراً الآن".
على سبيل المثال، إذا اضطررنا إلى الانتظار في طابور السوبر ماركت أو البقاء في الانتظار على الهاتف عند الاتصال بشركة الكهرباء، فسرعان ما نشعر بالغضب، لأنه ليس لدينا وقت لنضيعه.
ويضيف أن الأشياء التي تجعلنا نشعر بالعجز وكان من الممكن تجنبها، تشعرنا بالغضب.
ولذلك فإن الطريقة التي تطورنا بها لنشعر بالغضب ومن ثم ردة الفعل "لا تعمل دائمًا بشكل جيد في البيئة المتطورة"
من الواضح، أن إيذاء الشخص الذي أغضبنا ليس مفيدًا أو مثمراً، لذا نحن بحاجة إلى إيجاد طرق أخرى للسيطرة وتنظيم غضبنا.
تقول أستاذة علم النفس في الجامعة العبرية في القدس، مايا تامر، لدينا قدرة على السيطرة على الغضب أكثر مما نعتقد.
وتضيف "أن العواطف ليست بالضرورة نتاجاً للتطور، فهي أدوات نتعلمها ونطورها، ونغيرها ونزرعها في نفوسنا بطرق خلاقة للغاية".
وقد أظهرت أبحاث تامر كيف أن الغضب لا يحتاج دائمًا إلى إثارة عدوان.
تقول مايا "إذا كانت العواطف تشكل وتتعلم فضلا عن كونها موروثة ببساطة، فإن "العواطف مثل الغضب ليس لها بالضرورة تأثير وسلوك ثابت ".
وتضيف "لسنا كالدُمَى التي تحركها الخيوط والغضب لا يجعلنا عدوانيين من دون أي سيطرة من جانبنا".
يُمكن للغضب أن يجعل الشرر يتطاير من عيوننا، ويمكنه أن يجعلنا نعتدي جسديًا أو لفظيًا على الآخرين أو حتى في تغريداتنا على موقع تويتر.
فإذا شعر أولئك الذين يحتاجون إلى الحفاظ على قوتهم ومكانتهم بالغضب، فقد يؤدي ذلك إلى عواقب وخيمة وحتى إلى الحرب.
لكن علماء النفس يقولون أيضا إنه يمكن أن يجعل أذهاننا تركز، ويمنحنا الطاقة اللازمة لاتخاذ ما يلزم إزاء من اخطأ بحقنا.
ويشرح الفيلسوف والمعالج النفسي، مارك فيرنون، كيف اعتقد القدماء في عهد أفلاطون وأرسطو أن هناك شيئًا يسمى "الغضب الحميد".
لقد شعروا أن الشخص الذي يغضب قد يكون خيّراً، إذا ما قام بتحويل طاقة الغضب بطريقة مثمرة أثناء غضبه.
وبالتالي ، فإن الغضب "يُمكن أن يُلهم شخصًا ما ليكون شجاعاً أو قد يُلهمه على أن يجمع حججاً جيدة قد تجعل قضيته عادلة".
ها نحن نصل إلى النتيجة، أن الغضب ليس شيئاً سيئًا كلياً.
فما نحتاجهفقط هو ممارسة السيطرة على هذه المشاعر القوية وغير العملية وتوجيهها بفعالية، حتى لا ينتهي بنا المطاف في دوامة لا نهاية لها من الحزن والعدوان.
يُجري رئيس برنامج علم النفس بجامعة ويسكينسين غرين باي في الولايات المتحدة الأمريكية، البروفيسور ريان مارتن أبحاثا عن الغضب كما يقدم برنامجا اذاعيا يدعى "أل ذا ريج" يبث عبر خدمة الـ "بود كاست".
ويقول البروفيسور "عندما تغضب، يبدأ نظامك العصبي الودي (السمبثاوي)، الجزء المسؤول عن الشجار أو الهرب، بالعمل، فيزداد معدل ضربات قلبك، ويزيد معدل تنفسك، وتبدأ بالتعرق ويتباطأ عمل جهازك الهضمي".
تهدف ردة فعل الجسم الفسيولوجية هذه إلى تنشيطك للرد على أي ظلم تشعر به، في حين يستمر الدماغ في القيام بعمله.
ويضيف البروفيسور مارتن "نحن نعلم أيضًا أنه عندما يشعر الناس بالظلم أو الخطر، فإن أفكارهم تميل إلى أن تكون أكثر انغلاقا إلى حد ما، فإنهم يركزون أكثر على البقاء أحياء أو على الانتقام ".
وأنت إذاً لا تريد أن تفكر في أشياء أخرى إذا كنت تحاول الرد على هذا الظلم، ويعد ذلك جزءاً من التطور أيضًا.
4. لماذا يمكن للحياة العصرية أن تشعل غضبنا؟
ظاهريا، يبدو أن معظم الناس، في العالم المتقدم على وجه الخصوص، لديهم أسبابا للقلق أقل من أسلافهم، لماذا إذا تثير الحياة العصرية الكثير من الغضب؟
يقول البروفيسور مارتن إن الأمر في غاية البساطة، "الناس في المجتمعات المتطورة أكثر انشغالاً،وقد زادت متطلبات حياتهم، وبالتالي فإن تبعات الشعور بالتباطؤ في الحياة أصبحت أسوأ كثيراً الآن".
على سبيل المثال، إذا اضطررنا إلى الانتظار في طابور السوبر ماركت أو البقاء في الانتظار على الهاتف عند الاتصال بشركة الكهرباء، فسرعان ما نشعر بالغضب، لأنه ليس لدينا وقت لنضيعه.
ويضيف أن الأشياء التي تجعلنا نشعر بالعجز وكان من الممكن تجنبها، تشعرنا بالغضب.
ولذلك فإن الطريقة التي تطورنا بها لنشعر بالغضب ومن ثم ردة الفعل "لا تعمل دائمًا بشكل جيد في البيئة المتطورة"
من الواضح، أن إيذاء الشخص الذي أغضبنا ليس مفيدًا أو مثمراً، لذا نحن بحاجة إلى إيجاد طرق أخرى للسيطرة وتنظيم غضبنا.
تقول أستاذة علم النفس في الجامعة العبرية في القدس، مايا تامر، لدينا قدرة على السيطرة على الغضب أكثر مما نعتقد.
وتضيف "أن العواطف ليست بالضرورة نتاجاً للتطور، فهي أدوات نتعلمها ونطورها، ونغيرها ونزرعها في نفوسنا بطرق خلاقة للغاية".
وقد أظهرت أبحاث تامر كيف أن الغضب لا يحتاج دائمًا إلى إثارة عدوان.
تقول مايا "إذا كانت العواطف تشكل وتتعلم فضلا عن كونها موروثة ببساطة، فإن "العواطف مثل الغضب ليس لها بالضرورة تأثير وسلوك ثابت ".
وتضيف "لسنا كالدُمَى التي تحركها الخيوط والغضب لا يجعلنا عدوانيين من دون أي سيطرة من جانبنا".
يُمكن للغضب أن يجعل الشرر يتطاير من عيوننا، ويمكنه أن يجعلنا نعتدي جسديًا أو لفظيًا على الآخرين أو حتى في تغريداتنا على موقع تويتر.
فإذا شعر أولئك الذين يحتاجون إلى الحفاظ على قوتهم ومكانتهم بالغضب، فقد يؤدي ذلك إلى عواقب وخيمة وحتى إلى الحرب.
لكن علماء النفس يقولون أيضا إنه يمكن أن يجعل أذهاننا تركز، ويمنحنا الطاقة اللازمة لاتخاذ ما يلزم إزاء من اخطأ بحقنا.
ويشرح الفيلسوف والمعالج النفسي، مارك فيرنون، كيف اعتقد القدماء في عهد أفلاطون وأرسطو أن هناك شيئًا يسمى "الغضب الحميد".
لقد شعروا أن الشخص الذي يغضب قد يكون خيّراً، إذا ما قام بتحويل طاقة الغضب بطريقة مثمرة أثناء غضبه.
وبالتالي ، فإن الغضب "يُمكن أن يُلهم شخصًا ما ليكون شجاعاً أو قد يُلهمه على أن يجمع حججاً جيدة قد تجعل قضيته عادلة".
ها نحن نصل إلى النتيجة، أن الغضب ليس شيئاً سيئًا كلياً.
فما نحتاجهفقط هو ممارسة السيطرة على هذه المشاعر القوية وغير العملية وتوجيهها بفعالية، حتى لا ينتهي بنا المطاف في دوامة لا نهاية لها من الحزن والعدوان.
Comments
Post a Comment